المحقق البحراني
558
الحدائق الناضرة
يقسم على جميع الورثة على الكتاب والسنة ، مع استثناء أخبار الحبوة لتلك الأشياء المخصوصة واختصاص أكبر الولد بها . ومنها منع من ثبت له الإرث بالآيات والروايات من الوالد والولد والزوجة ونحوهم بالموانع المنصوصة من القتل والكفر والرقية واللعان ، فإنه لا خلاف في منعهم مع دلالة الآيات والروايات على إرثهم مطلقا . ومنها ميراث الزوجة غير ذات الولد على المشهور ، ومطلقا على المختار ، فإن مقتضى إطلاق الآيات والروايات على إرثها من كل شئ من عينه منقول أو غير منقول ، مع دلالة الأخبار ، وبها قال الأصحاب على الحرمان من الرباع على التفصيل المذكور في محله . ومنها قولهم بعد نشر حرمة الرضاع بين الأجنبيين إذا ارتضعا من امرأة مع تعدد الفحل لأخبار دلت على ذلك ، مع دلالة الآية وهي " وأخواتكم من الرضاعة " ( 1 ) وجملة من الأخبار على نشر الحرمة بذلك . ومنها مسألة الخمس ودلالة الآية والروايات الكثيرة على وجوب اخراجه مع دلالة جملة من الأخبار على السقوط مطلقا ، أو بخصوص الأرباح . ومنها ميراث زوجة المريض إذا طلقها في مرضه وخرجت من العدة فإنها ترثه إلى سنة ، مع دلالة الآيات والروايات على أن الميراث لا يكون إلا بسبب أو نسب ، وهذه بعد الخروج من العدة تصير أجنبية . إلى غير ذلك من المواضع التي يقف عليها الماهر البصير ، ولا ينبئك مثل خبير . وحينئذ فإذا ثبت جواز تخصيص عمومات الكتاب والسنة بالخبر الصحيح في هذه المواضع ونحوها ، فما المانع منه فيما نحن فيه لولا زيغ الأفهام وزلل الأقدام في ميدان النقض والابرام . إذا عرفت ذلك فاعلم أن ما يفهم من كلام شيخنا المحدث الصالح المتقدم
--> ( 1 ) سورة النساء - آية 23 .